بسم الله الرحمن الرحيم

 

مشروع مصر القرن 21..........

 

مراحل التنفيذ

د/ مصطفى الشافعي

 

 أيها الأخوة والأخوات أبناء وطننا الحبيب،       أيها الشباب أبناء وطننا العريق،

السلام عليكم ورحمة الله

لقد بدا واضحا أيها الأخوة المواطنون أننا قد أقبلنا على عصر ليس فيه مكان للضعفاء والواهنين والمستسلمين، عصر يدوس فيه الأقوياء بأقدامهم علي كل القيم والأعراف والقوانين. علينا أن ندرك أن العزة والكرامة لا تستجدى من المستكبرين،  ونهضة الأمم لن تمن بها الأمم المتقدمة على الأمم المتخلفة النائمة، والتقدم ليس سلعة تستورد.

إن ما يجري في عالمنا العربي والإسلامي من أحداث جسام، وما أبتلي به واقعنا المعاصر من نكسات متواليات، هو حصيلة لتخلف أمتنا، وتخبطها العشوائي في غياب الرؤية المستقبلية والتخطيط، السليم.

 إن هدف شعبنا الصابر ليس مجرد تغيير نص أو أكثر في الدستور وليس مجرد تغييرأفراد ووزارات وحكومات، ولكن هدفنا أن نخرج من حظيرة البلدان المتخلفة ونلحق بركب الدول الصناعية المتقدمة.  هدفنا أن نتحول من ظلام الأمية وذل التخلف إلي بلد يمسك بزمام التقدم العلمي، ومن بلد مستورد ومستهلك للمنتجات التكنولوجية إلي بلد مصنع لها ومبدع لها. هدفنا بالمفهوم الاقتصادي الضيق هو مضاعفة الإنتاج القومي كل 5 أو 6 سنوات علي الأكثر. أما الهدف الشامل فهو تحقيق طفرة اقتصادية واجتماعية وأخلاقية شاملة تفجر طاقات البشر وتستغل الموارد الاقتصادية، ليصل المجتمع إلي أعلي مستوي من الرخاء الاقتصادي والحرية السياسية  والعدالة الاجتماعية والقيم الأخلاقية، في جو من التنافس البناء الذي يمكن للمواطن أن يعطي أقصي طاقاته ويجني ثماره ويعمر أرضه ويحافظ علي بيئته ويقدس قيمه الروحية والثقافية العريقة.

 

أن التغيير يمثل تحديات حضارية، لا يمكن مواجهتها إلا بإحداث طفرة كبيرة في جميع المجالات.

علينا أن ندرك أن وسائل العمل التقليدية لم تعد قادرة على أن تطوى مسافة التخلف الذي طال مداه بين أمتنا وبين غيرها من الأمم المتقدمة، ولابد والأمر كذلك من مواجهة جذرية للأمور؛ ودماء جديدة وقيادة جديدة تكفل تعبئة جميع الطاقات المعنوية والمادية للأمة لتحمل هذه المسئولية.

ولكي نحقق ما نصبوا إليه لابد أن نسير طبقا للمراحل الآتية:

 

 

خطوات تنفيذ مشروع مصر القرن 21....

1-    توحيد الصفوف ونشر الوعي بأهمية التغيير وتوسيع قاعدة دعاة التغيير إلى أن يتم الوصول إلى الكتلة الجماهيرية الحرجة القادرة على التغيير

2-    فرض التغيير بالإرادة الشعبية وإزالة أسباب وعناصر الجمود السياسي، و إدخال دماء وكفاءات جديدة في النظام السياسي والإداري للدولة، ونشر ثقافة التطوير و التنمية المستديمة.

3-    التصحيح و وضع دستور جديد لمصر القرن الواحد والعشرين يحقق توازن السلطات الثلاثة، ويضمن وصول مكاسب التنمية وخدمات الدولة لجميع أفراد الشعب. ووضع تفاصيل الخطة الإستراتيجية لمصر حتى عام 2045 ، وهي الخطة التي ستمشي عليها الحكومات المتعاقبة مهما تغير الأفراد أو الأحزاب التي تدير السلطة التنفيذية للدولة

4-    النهضة و التنمية الشاملة لرفع مستوى معيشة الأفراد و القضاء على الجهل و الفقر والمرض، للوصول إلى مجموعة الدول المتقدمة بحلول عام 2045.

 

 

ن أمتنا لا ينقصها موارد بشرية ولا طبيعية لكي تنهض من ثبات التخلف و تنطلق لتسترد مكانتها بين الأمم، إنما كل ما ينقصنا حقا هو إيمان بالله والعزيمة القوية، ثم تخطيط وعمل.