النقابات والجمعيات الخيرية

 د. مصطفى الشافعي

     النقابات والجمعيات الخيرية وغيرها من المنظمات غير الحكومية من أهم آليات النظام المقترح في إحداث التوازن الاجتماعي، فهي تعمل على تجميع الأفراد تحت مظلات اجتماعية كبيرة لحمايتهم ورفع المستوى الاجتماعي والمهني لمن ينتسب إليها. ولذلك فقد حرص النموذج السياسي المقترح على أن يكون لهما دعم مادي من الحكومة وأن يكون لهما تمثيل في مجلس الشعب. وفيما يلي عرض موجز للدور المطلوب من كل منهما. 

أولا: النقابات:

 1- عمل المجلات المهنية لنشر الأفكار الجديدة في المهنة و العمل على تطويرها.

2- المحافظة على شرف المهنة وتأكيد قوانين و أخلاق المهنة.

3- التحقيق في الشكاوى والتحكيم في العقود ومحاربة الإهمال والغش الذي يسئ إلى شرف المهنة.

4- عمل الدورات التدريبية لرفع المستوى المهني للأعضاء.

5- عمل الامتحانات المهنية وإصدار شهادات الخبرة والتخصص طبقا للقوانين التنظيمية لذلك .

6- تقديم الخدمات الاجتماعية للأعضاء كالنوادي و الرحلات.

7- تقديم الخدمات الطبية كالتأمين الصحي والمعاشات ومشروعات الكفالة الاجتماعية.

8- تنظيم المعارض لعرض كل ما هو جديد في المهنة.

9- دراسة واقتراح نظم للتوحيد القياسي.

10- إعطاء الحريات للنقابات لتلقي التبرعات وإدارة أوقافها واستثمار أموال النقابات وعمل محافظ استثمارية للأعضاء عن طريق المؤسسات الاستثمارية المعتمدة.

11- توفير الحماية القانونية للأعضاء.

12- إقامة مراكز تدريب و الإشراف على مراكز التدريب و إصدار الشهادات الخاصة ببرامج التدريب.

13- اقتراح الأجور وإنتاجية الأعضاء والمستويات المهنية ونماذج عقود العمل بالتنسيق مع الوزارات المختصة.

14- تمثيل منسوبيها أمام مؤسسات وسلطات الدولة وفي مجلس الشعب، وتوصيل شكاوي واقتراحات منسوبيها والتعبير عن مواقف منسوبيها في مشروعات القوانين وخطط الدولة التي تعرض على مجلس الشعب.

15- التنسيق بين جميع النقابات المهنية.

 ثانيا: الجمعيات الخيرية

يرتكز برنامج النهضة الشاملة على تأكيد وتفعيل دور المنظمات غير الحكومية والجمعيات الخيرية بصفة خاصة باعتبارها من أهم آلآليات في إحداث التوازن الاجتماعي وخاصة في فترات التغيرات السريعة المتوقعة، وتجميع الجهود والتبرعات لتقديم الرعاية والخدمات بإمكانيات ضخمة ولعدد كبير من المواطنين. فهي تعمل على حماية الأفراد تحت مظلات اجتماعية كبيرة ورفع المستوى الاجتماعي والمهني لهم، وتستفيد من طاقات الشباب المعطلة وتبعث روح العطاء والعمل التطوعي،

وقد فتح الدستور المقترح للطريق لهذه التكتلات الشعبية للمشاركة أيضا في القرار السياسي والتشريعي الذي يمكن أن يؤثر بطريق مباشر أو غير مباشر في منسوبيها وفي تأثيرها الاجتماعي. الحقيقة أيها الأخوة أن كثير من هذه المنظمات تعتمد أساسا عل العمل التطوعي فتزيد من تفاعل الفرد مع مجتمعه وإحساسه بالمسئولية وتحول المواطنين من السلبية إلى الإيجابية ومن اللامبالاة إلى الاكتراث والاهتمام، وتخرج الفرد من محيط نفسه الضيق إلى محيط أمته الواسع. وهناك قضايا كثيرة ممكن أن تقوم هذه المنظمات بتقديمها مثل  منظمات حقوق الإنسان وجمعيات الحماية البيئة ومنظمات حماية المستهلك وحماية المريض ومنظمات لمكافحة الأمية ولتأهيل الشباب العاطل ولمساعدة الشباب على الزواج ولحل المشاكل الأسرية ومكافحة الإدمان وحتى لحماية الحيوان.

وهذه المنظمات هي الصورة الجديدة للأمر بالمعرف اللي حافظ على مجتمعاتنا مئات السنين، { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران104) ، فهي آلية هامة للتصحيح الذاتي في المجتمع وإيجاد التوازن الاجتماعي وحماية الضعفاء وضمان وصول الخدمات لمستحقيها.

والإحصائيات تشير إلي وجود 5000 جمعية خيرية علي الأقل في مصر وتشمل علي سبيل المثال وليس الحصر ما يلي:

 جمعيات حقوق الإنسان

جمعيات خدمة المجتمع

جمعيات رعاية الأرامل والأيتام واللقطاء والفقراء.

الجمعيات النسائية

جمعيات رفع دخل الأسرة

جمعيات الصحة العامة والمستشفيات

جمعيات الرفق بالحيوان

جمعيات رعاية الموهوبين

جمعيات تعليم وتحفيظ القرآن

جمعيات تجميل الأحياء

جمعيات النهوض بالريف

جمعيات حماية المستهلك

جمعيات حماية البيئة

جمعيات الإصلاح الاجتماعي والأخلاقي.

جمعيات رعاية المعوقين والمكفوفين.

جمعيات التنسيق بين الجمعيات الخيرية المختلفة.

وفيما يلي عرض موجز للدور المطلوب منها :