تطوير قطاع الخدمات الصحية

  الرعاية الصحية حق لكل مواطن يكفله الدستور. فيهدف هذا البرنامج إلى توفير الرعاية الطبية المجانية إلى الفقراء و المسنين و أرباب المعاشات، والتوسع في المستشفيات الحكومية المجانية مع وجود مراقبة وضمانات للوصول بمستوى الخدمات الصحية طبقا للمعايير الدولية في البلاد المتقدمة. ويبين الجدول التالي الأهداف المطلوب تحقيقها خلال خطط التنمية الخماسية (2032-2012.)

المؤشر المستوى الحالي 2017 2022 2027 2032 المتوسط في البلاد المتقدمة
عدد الوفيات في الأطفال دون الخامسة لكل الف طفل 33 18 9 5 4 4
نسبة الأطفال المطعمين 96.9 99% 100% 100% 100% 100%
عدد أسرة المستشفيات لكل 1000 مواطن 1.67 3 5.5 7 7.5 8
نسبة الرعاية الصحية من الدخل القومي 4.49% 6 7 8 9 7 -12%
عدد المستشفيات  لكل مائة ألف 0.55 1 1.6 2.2 3 2.5-4.0
عدد الاطباء لكل 1000 مواطن 2.4 2.8 3 3.2 3.5 3- 5 لكل 1000
متوسط العمر المتوقع عند الولادة 72.4 74 76 78 80 82
نسبة المدخنين 17% 10% 6% 5% 4%  

 

ومن ناحية أخرى يضمن البرنامج المقترح  وصول الرعاية  الصحية لجميع للعاملين و أسرهم من خلال مظلات تأمينية جماعية.

 و يهدف  برنامج تطوير القطاع الصحي أيضا  أن تصبح مصر مركزا عالميا للرعاية الصحية، بحيث يدر هذا القطاع الاقتصادي دخلا يصل إلي أربعة مليارات دولار خلال 5 سنوات مثلا. و هناك ميزات نوعية كثيرة لمصر تؤهلها للقيام بهذا الدور بنجاح. و سيؤدي هذا التطوير إلى مصادر  أخرى للدخل غير مباشرة بما سيحدثه من إنعاش للصناعات المغذية والخدمات المرتبطة به مثل الفنادق وإجار الشقق المفروشة، بجانب إنعاش صناعة الأدوية و توطين صناعة الأجهزة الطبية.

و الحقيقة انه لكي تفوز مصر بهذا الدور لابد من عمل تطوير كمي و كيفي لهذا القطاع. فمع التوسع الكمي المتوقع في هذا القطاع لابد من تحقيق مستويات للجودة التقنية و الإدارية تتمشى مع المعايير العالمية المطلوبة في هذا القطاع.

و فيما يلي  عرضا مختصرا للآليات المطلوبة لإحداث هذا التطوير:

§   تطبيق نظام الجودة الشاملة: تعطي الحكومة فترة سنتين مثلا لجميع المستشفيات و المراكز الطبية للحصول على شهادة الجودة الشاملة من خلال المكاتب الاستشارية التي تعتمدها وزارة الصحة. و تتولى هذه المكاتب المتابعة الدورية و تقديم الاستشارات. و يطلب من كل مستشفى و مركز طبي أن ينشر سنويا تقرير مختصر (طبقا لنموذج من وزارة الصحة)  عن مؤشرات الجودة و الأداء. و يجب أن يتم تنفيذ هذا البرنامج فورا في المستشفيات التعليمية. وتقوم  وزارة الصحة بمتابعة تنفيذ هذا البرنامج.

§   تشجيع النقابات و شركات التأمين لعمل مظلات للتأمين الصحي الجماعي للعاملين وأسرهم. حيث يمكن لهذه المؤسسات بما لديها من إمكانيات مراقبة معايير جودة الأداء، و التفاوض للحصول على أقل الأسعار و أحسن الخدمات من الأطباء و المستشفيات و المراكز الطبية المعتمدة.

§       دراسة إمكانية توفير الخدمات المجانية للفقراء والمسنين وأرباب المعاشات من خلال شركات التأمين عن طريق المناقصات العامة لتوفير أعلى مستوى للرعاية الصحية للمواطنين.

§   تقنين الإجراءات الطبية و العمليات لمنع المبالغات في أسعار الخدمات الطبية و حتى يمكن اكتشاف حالات الإهمال أو الاستغلال. و وضع معايير للمستشفيات لتقنين مستوى الخدمة الطبية ( إمكانيات وكوادر) و مستوى الخدمات غير الطبية للنزلاء.

§       تشجيع ودعم جمعيات حماية المرضى ضد إهمال واستغلال العاملين من الأفراد و المستشفيات و العيادات.

§   تشجيع التعليم الطبي الخاص الذي يرتبط برنامجه التدريسي بأحد المراكز الطبية العالمية المعروفة و يشترط أن يتبعه مستشفيات تعليمية مجانية.

§    السماح للجامعات الحكومية أن تحتفظ ب 15% مثلا من الأماكن للتعليم بمصاريف لغير المصريين،  و يوجه هذا الدخل لتطوير المعامل و تحسين الإمكانيات و رفع دخول أعضاء هيئة التدريس و العاملين بها، وسيؤدي هذا التغيير إلى تحسين الأداء لتكون الشهادات المعطاة معترف بها دوليا.

§   تشجيع النقابات على عمل الدورات التدريبية المتخصصة و المحاضرات و الندوات لرفع مستوى منسوبيها و جعلها شرطا للحصول على الترقيات و العلاوات. و توفير الإمكانيات اللازمة لها لوضع هذه المواد في متناول منسوبيها من خلال الانترنت.

§   تشجيع النقابات على أن تلعب دورا إيجابيا في نشر و تطبيق أخلاقيات المهنة والمحافظة على شرف المهنة ومحاسبة من يسئ إلى سمعة المهنة.

§   إنشاء الأكاديمية العربية للعلوم الطبية التي تتولى نشر الدوريات العلمية المحكمة و تقوم بنشرها عن طريق الإنترنت. كما تقوم بتنظيم المؤتمرات العلمية بالتعاون مع الجمعيات العلمية العالمية. عمل قاعدة موحدة للبحوث و الرسائل لجميع الجامعات و ربطها بشبكة المكتبات. عمل مشروع قاعدة العلوم الطبية الإلكترونية تكون في متناول الأطباء عن طريق الإنترنت و تزودهم بالإرشادات و الخبرات عن الأمراض الشائعة في مصر.

§   عمل الشبكة الموحدة لربط المستشفيات و الوحدات الصحية و المراكز البحثية عن طريق الإنترنت، وضمان وصولها للأماكن النائية. عمل مركز استشاري إلكتروني يعمل 24 ساعة يقدم الاستشارات الفورية للأطباء عن طريق الإنترنت، ويتناوب فيه أعضاء من هيئات التدريس و الخبراء في شتى المجالات.

§   يتم تسجيل الفيديو لجميع العمليات والتي تجرى في المستشفيات التعليمية. و يوضع نماذج منها لدى مكتبات الجامعات و تنشر أيضا عن طريق الإنترنت حتى يتمكن الجيل الجديد من الأطباء من الاستفادة من خبرات الأساتذة في أي وقت ومن أي مكان. و عمل موسوعة طبية عن الأمراض الشائعة في مصر و تنشر في صورة أقراص مدمجة و يتم توفيرها للأطباء حديثي التخرج وخاصة المكلفين بالعمل في الريف و الأماكن النائية. ودراسة إمكانية تدريب الأطباء الجدد في المستشفيات المركزية في المحافظات قبل توزيعهم على الوحدات الصحية في القرى.

§       تشجيع القطاع الخاص على عمل مجلات تجارية للمستشفيات و للأطباء و للعيادات.

§       تشجيع الاستثمار المحلي و العربي في المستشفيات الخاصة والمراكز الطبية السياحية.

التوسع في تصنيع الأدوية التي لا تحتاج ترخيص من الشركات العالمية (التي انتهت فترة حمايتها القانونية) ، على أن تنتج  طبقا للمواصفات العالمية لتوفير الدواء بأقل أسعار، والتوسع في تصديره لإفريقيا و العالم الثالث. 

وأخيرا نقول الأفكار موجودة والهمم مطلوبة وشرط النجاح في التغيير والتنمية والنهوض هو إتباع منهج الله العزيز الحكيم الواضح في كتابه الكريم.

          "وألو استقاموا علي الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا"،   سورة الجن: .16